تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
192
الدر المنضود في أحكام الحدود
ثم إنه هل رد القيمة كرد العين أو أن الحكم مخصوص برد العين ، والكلمات متضمنة للتوبة فهل الرد شرط فيها أم لا ، وعلى الأول هل هو شرط مطلقا أو عند عدم العذر ؟ مقتضى الاستصحاب جريان حكم القطع في كل الصور وإنما الخارج هو ما إذا رد لكن مقتضى القاعدة أنه إذا كان عدم الرد مستندا إلى العذر فلا حد هناك ، والمقدار المسلم في المقام أنه مع الرد يسقط الحد إذا كان قد تاب . ثم إن الكلمات متضمنة للتوبة فقط بلا تقييد بقيد آخر كالصلاح أو إتيان أمر جميل ، فهي مطلقة . واما الأخبار فصحيح عبد الله بن سنان قد قيد فيه برد سرقته على صاحبها ومرسلة جميل بن دراج فقد قيدت بعدم العلم به وعدم الأخذ حتى تاب وصلح وعرف منه أمر جميل ، فبمجرد التوبة بدون ما ذكر من القيود يشكل سقوط الحد كذا ذكره بعض المعاصرين قدس سره « 1 » . وعليه فتبقى الموارد التي لم تقترن التوبة بهذه الأمور محل الإشكال . ويحتمل أن يجري هناك استصحاب القطع الا ان يتمسك بقاعدة درء الحدود بالشبهات . اللهم إلا أن لا يكون ذكر هذه الأمور عندهم للتقييد وثبت عدم استظهارهم ذلك عن الروايات بان كان ذكرها لحصول الاطمئنان بالنسبة لغير المبالين وعليه فلا حاجة إليها إذا حصل الاطمئنان بتوبته . ثم إن رواية جميل ليس فيها ذكر عن رد السرقة وإنما اقتصر فيها بذكر التوبة وصلاحه وعرفان الجميل منه وعلى هذا فلا أثر له في سقوط الحد . اللهم إلا أن يكون الرد من أظهر مصاديق الصلاح والأمر الجميل . وأما لو تاب بعد البينة فهناك يتحتم الحد على ما ذكره المحقق . وفي الجواهر بلا
--> ( 1 ) راجع جامع المدارك ج 7 ص 160 .